|
مشاغب حتى في فنه، جريء حتى في أغنياته، وبسيط على الرغم من نجوميته.
إنه فارس كرم (الطفل الكبير) بشهادة كل من عرفه عن كثب، والفنان الثائر على كل ما هو تقليدي; هو العفوي الذي يفاخر بطيبته على الرغم من وجوده في وسط (لا يرحم الضعفاء) - كما يقول.
(الأولى) زارته في منزله الفخم المطل على خليج جونيه، وكان حديثاً لم يخلُ من الدعابة لكونه شاباً مرحاً لا تفارقه الابتسامة، وكان الحوار الاَتي: * بداية نسألك عن (سر التنورة) التي جعلتها (حكاية)، وشجعت الجميع على تقصيرها؟ - (يبتسم): (مش أحلى؟ ولشو التنورة الطويلة؟ مش ع الموضة)!
* نجاح الأغنية يستحق أن نتوقف عنده خاصة أن الكثيرين يدعون أنها عرضت عليهم أو ينسبون فكرتها إليهم! - لم (يحزروا) لأننا نحن من صنع التنورة، أنا وناشد إسكندر وسليم سلامة وروجيه خوري عملنا على كتابة كل كلمة وعدلنا الكثير منها حتى أتت بصورتها النهائية.
مع ذلك، إذا أرادوها لهم، فليكن (مبروكة عليهن)! * أتتنازل عنها بهذه السهولة؟ - الأغنية نجحت بصوتي ولم يبقَ شخص لم يرددها، بل لا تتصوري مفعولها على جمهور الاغتراب، إنها تعمل (العجائب) في الناس ، وهذا ما يسعدني.
لذلك، (حلْيت) في عين الجميع! * ومن هي (المعنية) بالأغنية؟ - لم أقصد أحداً معيناً، بل أحببت الأغنية لأنها (زعرا مثلي)! * صراحتك اللامحدودة، هل هي السبب في ابتعادك عن اللقاءات الإعلامية؟ - على العكس ، أنا أفتخر بصراحتي، ولا شيء يردعني عن قول الحقيقة مهما كانت نتائجها، لكني لا أحب الإطلالات المكثفة، وأعتبر نفسي ناجحاً أكثر من أشخاص لا نجدهم إلا. . على الشاشات وفي الإذاعات (. . . . )! * مزاجية فارس كرم، ألا تؤثر سلباً فيه؟ - أحياناً نعم، لكن هذا طبعي، ولا أظن أني سوف أتغير أو يسهل تغييري، بل أفضّل أن أبقى كما أنا على الرغم من كل مساوئي، فقد تعبت من (التزلف) وادّعاء (الطيبة) في هذا الوسط الشائك، والجمهور يحبني لأني مازلت على طبيعتي و(ابن جبل).
* نفهم من ذلك، أنه ليس لديك صداقات في الوسط الفني أو الإعلامي! - العالم ليس خالياً من الناس الطيبين، لكن صداقاتي محدودة وتنحصر في بعض الأشخاص القلائل الذين أفتخر بصداقتهم.
* جورج وسوف مثلاً. . .
- هذا إنسان استثنائي في حياتي وهو صديق صدوق، لا تدركين حجم محبتي لشخصه ولفنه، بل أنحني لإنسانيته وطيبته الكبيرة، وهو صديقي الحقيقي، هو فقط لا غير. . ! * هل يلومك على شيء مثلاً؟ - لا يلومني بقدر ما يسدي إليّ النصائح، فهو من يحثني على أن أبقى متواضعاً، وأن أقول كل ما في داخلي كي أبقى صادقاً مع جمهوري، وهو يحب صراحتي. .
* كيف علاقتك مع المخرج سيمون أسمر؟ - إنها مقطوعة منذ أربع سنوات لأسباب كثيرة! * ما رأيك بالنجوم الذين يطلقهم؟ - أعتقد أن (العنقود) اكتمل منذ عدة سنوات، ولا أرى نجوماً اليوم بالمعنى الصحيح، قد نكون نحن اَخرهم! * الملحن سمير صفير يقول إنه من اختارك في مكتب (أستوديو الفن)، وهو أول من توقع لك النجومية وليس سيمون أسمر، ما تعليقك؟ - لا مشكلة، كان لديه دور بارز في انطلاقتي، ويكفي أن يكون هو من لفت نظر سيمون أسمر إليّ، لكن الفضل في نجوميتي يعود إلى الناس ، وللناس فقط، وأدين بكل هذا لرب العالمين لكوني مؤمناً وأستمد القوة من إيماني.
* في تصريح لأحد الفنانين، يرفض أن يغني (التنورة)، ما ردك؟(هو ملحم زين) - هو نفسه اتصل بسليم سلامة وطلب منه أغنية مثل التنورة، وأشعر بأنه يهاجمني أو يحاول استفزازي كي أرد عليه، لكن الموضوع لا يستحق في رأيي! لكن. . إذا انتقدت لأني وصفت المرأة وجسدها بأغنيتي، فأنا أعتبر أن أوطاناً بكاملها تجسّدت بالمرأة وفي أكثر من أغنية.
* تتحدث عن المرأة بشكل رقيق وحتى نبرة صوتك تختلف. . إلى أي مدى هي مهمة في حياتك؟ - هي أهم مخلوق في الوجود، وأجمل ما صنع الله! * ارتبط اسمك كثيراً بعدة حسناوات، لكن من هي المرأة التي تركت أثراً كبيراً في حياتك. . أو تسعى لأن تكون (امرأة حياتك)؟ - قد تستغربين إذا أخبرتك أني لم أجدها حتى اليوم على الرغم من كل العلاقات التي عشتها، وكنت أعتقد خلالها أني مغرم أو أني وجدت النصف الاَخر، لكني لم أجد واحدة تفهمني مئة في المئة أو تفهم الإنسان الذي في داخلي.
* من تجده الأنجح اليوم على الساحة الغنائية؟ - فضل شاكر.
* والأسماء الأخرى؟ - هناك الكثير من النجوم ليس من حقي تسميتهم وأعتبرهم دائماً تحت دائرة الضوء، مثل جورج وسوف وراغب علامة ووائل كفوري.
* عاصي الحلاني يجاهر مثلك باللون اللبناني، وقد وصل من خلاله إلى قلعة بعلبك، فإلى أين تريد أن تصل؟ - لقد وصلت إلى (قرطاج)، وإن شاء الله أكون قريباً في (جرش ) للمرة الأولى، وكم أسعدني أداء الأغنيات اللبنانية أمام ستة عشر ألف متفرج.
* هل تعتبر نفسك مدللاً في (روتانا) أم. . من المغضوب عليهم - كما يدعون؟ - أعتبر نفسي مقبولاً - أينما وجدت! *لكن. . نادراً ما نجد سالم الهندي يتحدث عن فارس كرم؟ - لا أظنها مقصودة، فعلاقتنا جيدة وهذا لا يعني شيئاً، لكن المودة موجودة وال ّّمَىَّ على أفضل ما يرام.
* يقال إن (روتانا) بدأت بالغربلة، فهل تخاف على موقعك اليوم؟ - أشعر بهذا فعلاً، لكن لا أحد يستطيع زعزعة موقع أي فنان طالما هو ناجح ويقدم الأعمال الجميلة.
* لم نتحدث بعد عن الأسماء النسائية. . ؟ - كلهن (مهضومين وبجننوا)، ماذا تريدين أن تعرفي بعد؟ * أليس لديك شيئاً ضد بعضهن؟ - لا، وأدعو لهن بالتوفيق، فالعالم يتسع للجميع! يوم اعترضت على غناء بعضهن ثرن ضدي، وكنت من القلائل الذين نادوا بالحفاظ على الأغنية اللبنانية، واليوم اتسعت الرقعة، وتعددت وسائل الإعلام والغناء، وأصبح الغناء هدف الجميع، وعلى الناس أن يختاروا. لقد تعلمت أن اَخذ الأمور ببساطة وأتقبل كل ما يجري من حولي.
* من المعروف أنك مشاغب، أو (مشكلجي)، لكني أجدك هادئاً اليوم؟ - مشاغب نعم، لكنني لست (مشكلجياً)، أنا إنسان صريح وعندي كامل الثقة بأني ناجح وموجود، وقدماي على الأرض ، ورأس مالي الكبير هو محبة جمهوري وتقديرهم لأعمالي.
* فضلاً عن رأس مالك المعنوي، تعتبر من الميسورين وتعيش حياة ترف. .
- (يقاطعني). . الحمد لله، لكنها ليست حياة مترفة كما يتصور بعضهم، بل أملك منزلاً جميلاً تعبت حتى حصلت عليه وأقضي فيه معظم أوقاتي مع الأصدقاء المقربين، وأنا فعلاً (بيتوتي) وأطمح إلى الهدوء.
* ماذا عن الدراجة النارية الغريبة التي تملكها؟ - إنها (سَلْبة) أو صرعتي الجديدة.
* لكن سعرها خيالي؟ - لا تبالغي ، فسعرها مئة وعشرون ألف دولار، وعندما رأيتها في أستراليا أصررت على أن أشتريها كي أدلل نفسي لأنها فعلاً أعجبتني.
* هل تتسع لشخصين؟ - نعم، لكن نادراً ما تجدينني مع أحد. وذات مرة، كنت (أنزه) إحدى الجميلات وسمعنا الكثير من (التلطيشات) وحصل كما في كليب (شفتا بشارع الحمرا)! لكنّ الطريف في الموضوع، أنهم حاولوا معاكستنا وكدنا نقع! .
* تفاخر دائماً بأنك من بيئة متوسطة وتعبت حتى وصلت. .
- . . بل أقل من الوسط، وهذا يشرفني، لكني مع كل ذلك أشعر أني قريب من كل شخص محتاج، وأعيش هموم الناس وأتمنى أن أسعد كل من هم حولي.
* أين أصبح التعاون مع إيلي شويري، كذلك الأمر بالنسبة إلى الأغنيات التي تحمل توقيع مروان خوري؟ - الأستاذ إيلي فنان كبير ومخضرم ويشرفني التعاون معه، ومروان أعشق إحساسه وكنا قد نجحنا معاً في أعمال سابقة وطلبت منه أغنيتين، لكن القرار حالياً مشترك بيني وبين الشركة التي أنضم إليها. فإذا لم تسمعوا روائع إيلي شويري ومروان خوري في العمل المقبل، فسوف أعمل على إنزالها فيما بعد، لكني أتمنى أن تكون في ألبومي الذي سيطرح قريباً.
* أنت مطالب بأغنية تجمعك بنجوى كرم لكونكما من عائلة واحدة، تؤديان اللون اللبناني وتضمكما شركة إنتاج واحدة أيضاً. .
- أنا من الأشخاص الذين يحبون أن ينجحوا وحدهم ويفشلوا وحدهم، وليس بالضرورة أن أقدم (ديو) لأثبت وجودي.
* هل سبق وعرض عليك المشروع أو تم طرح الأسماء؟ - مطلقاً. .
* هل تسعى إلى أخذ لحن من الموسيقار ملحم بركات؟ - لا يهمني أن اَخذ لحناً منه مع احترامي الشديد لفنه، فالأسماء الكبيرة لا تعنيني بقدر ما تعنيني الأغنية الجميلة التي تصل إلى قلوب الناس ، لذلك صدقيني لم أسع يوماً إلى طرق أبواب الأسماء الكبيرة على الرغم من محبتي الشديدة لهم وإعجابي بالكثير من أعمالهم، وقد تكون عزة نفسي هي التي تمنعني.
* نشعر أحياناً، أن الود غير موجود بينك وبين الفنان ملحم بركات، فما السبب؟ - لم يحصل أي موقف سلبي بيننا، هو من يهاجمني أحياناً، ولا أعرف السبب لكن هذا لا يمنع محبتي له وإعجابي الكبير بفنه.
* ما رأيك بإليسا؟ - مهضومة وفنانة ناجحة، وما يؤكد نجاحها خوضها تجربة الإعلانات! * . . وهيفاء؟ - أحبها كثيراً، و(برافو عليها) تعرف كيف تشتغل ومجتهدة.
* وديانا حداد؟ - صوت جميل وإحساس رائع.
* . . ونانسي؟ - مهضومة، وأحس أن نيتها طيبة، لذلك هي تحصد النجاح تلو الاَخر.
* هل لديك أسماء معينة تحب أن تذكرها؟ - لا، لكني أود القول إنه على الفنان معرفة حجمه وأن يختار ما يليق به، فليس بالضرورة أن تكون كل واحدة أم كلثوم، فإحدى الفنانات مثلاً، أدت أغنية للراحل عبد الحليم، وأنا شخصياً لم تعجبني، وكثيرون شاطروني الرأي فلماذا نرتدي الثوب الذي لا يليق بنا؟ * من نجح بلون عبد الحليم حافظ؟ - قد لا يوافقني بعضهم الرأي، لكني أحبه بصوت. . جورج وسوف.
|