كان دخولها إلى الفن بالمصادفة إذ كان تصميم الأزياء حلمها الأول، لكنها تبعت (الحاسة السادسة) لديها، وهي تعتقد بها، فانضمت إلى فرقة ال (الفور كاتس ) الغنائية التي سرعان ما تركتها لكون أحلامها أكبر من مجرد فرقة، لتغادر إلى مدينة لا بدّ منها; القاهرة التي فتحت لها طرقاً أوسع واختصرت لها مسافات أكبر بخاصة بعد خطوتها الذهبية حين اختارها نجم الكوميديا العربي الأول عادل إمام لمشاركته في فيلم ’’التجربة الدنماركية’’،فاتحاً لها الباب على مصراعيه لدخول عالم الفن، غناءً وتمثيلاً. تواصل النجمة ذات المواهب المتعددة نيكول سابا نجاحاتها وهي لا تكاد تصل إلى بيروت حتى تغادرها لانشغالها بفيلم (8/1 دستة أشرار) الذي انتهت من تصويره
لطالما كان الخوض في أحاديث تدور حول الديانات أو المذاهب أو المعتقدات من الأمور المحظورة التي يتهيّب الكثيرون ملاسنتها أو حتى مجرد التفكير فيها، وهو خوفُ يلاصق جميع الطوائف من دون استثناء، خوفُ سيطر على عقولهم وطلاها بلون العتمة، حتى لو كان الحديث بغية الاطلاع عما يُفكر به (الاَخر) من دون أن يطال ذلك الإيمان نفسه. بمعنى اَخر، لا يُضير المسلم شيئاً لو اطلع على ما يُدين به الاَخرون ما دام محافظاً على عقيدته وإيمانه. . . والمثير في عالم يعيش في قرنه الحادي والعشرين (بعد الميلاد) وتؤمن غالبية الناس فيه بالديانات السماوية الثلاث، وجود جماعات وثنية أو ملحدة أو (غريبة) لا تزال تعتقد بقصص وخرافات عفا الزمان عليها ومضى.
مشاغب حتى في فنه، جريء حتى في أغنياته، وبسيط على الرغم من نجوميته. إنه فارس كرم (الطفل الكبير) بشهادة كل من عرفه عن كثب، والفنان الثائر على كل ما هو تقليدي; هو العفوي الذي يفاخر بطيبته على الرغم من وجوده في وسط (لا يرحم الضعفاء) - كما يقول. (الأولى) زارته في منزله الفخم المطل على خليج جونيه، وكان حديثاً لم يخلُ من الدعابة لكونه شاباً مرحاً لا تفارقه الابتسامة، وكان الحوار الاَتي: * بداية نسألك عن (سر التنورة) التي جعلتها (حكاية)، وشجعت الجميع على تقصيرها؟ - (يبتسم): (مش أحلى؟ ولشو التنورة الطويلة؟ مش ع الموضة)! * نجاح الأغنية يستحق أن نتوقف عنده خاصة أن الكثيرين يدعون أنها عرضت عليهم أو ينسبون فكرتها إليهم! - لم (يحزروا) لأننا نحن من صنع التنورة، أنا وناشد إسكندر وسليم سلامة وروجيه خوري عملنا على كتابة كل كلمة وعدلنا الكثير منها حتى أتت بصورتها النهائية. مع ذلك، إذا أرادوها لهم، فليكن (مبروكة عليهن)! * أتتنازل عنها بهذه السهولة؟ - الأغنية نجحت بصوتي ولم يبقَ شخص لم يرددها، بل لا تتصوري مفعولها على جمهور الاغتراب، إنها تعمل (العجائب) في الناس ، وهذا ما يسعدني.
الزائر رقم