جرّاح التجميل داني كيلة: نجري 7 عمليات اَمنة وسهلة كل يوم
حوار: هدى حرقوص تصوير: سايلش
أكدت دراسة أجريت مؤخراً بالتزامن مع معرض التجميل والمستحضرات الصحية الذي أقيم في دبي، أن الكويت تأتي في المرتبة الثامنة عالمياً بين الدول التي يعاني سكانها السمنة فيما أشارت الدراسة نفسها إلى أن 60 % من سكان الإمارات يعانون زيادة الوزن وعلى رغم ما ورد في هذه الإحصائية، فإن الدكتور داني كيلة، المتخصص بجراحة التجميل في مركز (مانشستر كلينيك) بدبي، يرفض فكرة تقسيم أنواع المشكلات التجميلية جغرافيا
كما يرفض الربط بين السمنة وعمليات شفط الدهون ، مشيراً إلى أن المشكلات التجميلية تختلف باختلاف رغبات البشر والتصوّر الجمالي لديهم وليس باختلاف الجنسيات أو البلدانويؤكد الدكتور داني الذي يعمل في الإمارات منذ 8 سنوات، سبقتها سنوات عمل في الجامعة الأمريكية في بيروت، أن الاهتمام الذكوري بعمليات التجميل نشط في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ ، مشيراً إلى أن قطاع التجميل حقق نمواً بنسبة 100% مقارنة بالعام الماضي، وأضاف معلّقاً على الفرق بين عمله في لبنان والإمارات: حجم العمل في التجميل هو ذاته في البلدين، لكن ميزة المجتمع الإماراتي وجود وافدين من كل الجنسيات، ما يعني اختلاف الطلب على ذات العملية من شخص لاَخر، لأن التصور الجمالي يختلف من مجتمع لاَخر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اللبنانيين ومنذ الأزل ينشدون الظهور في أبهى حلة ولا يخجلون من إجراء عمليات تجميل، وهذه الميزة انتشرت مؤخراً في كل المجتمعات العربية وبين مختلف الشرائح بغض النظر عن الأعمار والإمكانات، فالطلبة يرغبون في الظهور بشكل حسن أمام زملائهم وكذلك الموظفون والزوجات أمام أزواجهن والعكس . ويستنكر د. داني طفرة الحملات الإعلانية لعمليات التجميل التجارية في الصحف قائلاً: لا يمكن أن يتبنى قطاع التجميل إلا الخبراء في هذا المجال، فهذا التخصص يحتاج إلى دراسة سبع سنوات في الطب، ثم سبع سنوات أخرى من التخصص في التجميل والتطبيق الميداني ، ثم يباشر الطبيب المتخصص عمله في جراحة التجميل.
التجميل الرجالي! وحين سألنا الدكتور داني كيلة عن نمو قطاع التجميل والتطور الذي يطرأ عليه عاماً بعد اَخر، أجاب: أخيراً دخل (الليزر) على التجميل ليسهم في تطوير عملنا. أما من حيث إقبال الناس على عمليات التجميل، فهو يتضاعف سنوياً، ربما بسبب الوعي بأن عمليات التجميل ليست أمراً مخجلاً خصوصاً من أجل تفادي العيوب الخلقية. وينقسم رواد عيادة الدكتور داني إلى 60% من النساء و40% من الرجال من مختلف الجنسيات كالأسترالية والروسية والأوروبية والأمريكية واللبنانية والإماراتية والخليجية عموماً، حيث يشكل العرب 50% من الراغبين بإجراء عمليات التجميل. والعمليات الرائجة لدى النساء: شفط الدهون، تليها عملية تكبير الثدي، ثم تصحيح الأنف ، وشد الوجه. أما الشباب فيجرون عمليات لاَذانهم التي تبدو كبيرة ومتباعدة، ويجري عدد لا بأس به من الرجال عمليات شفط صدر خصوصاً الذين يتعرضون لانخفاض كبير في الوزن، ومنهم من يجرون عمليات شفط دهون عامة أو شد عضلات الرقبة والوجه.
وتعليقاً على عمليات الشفط يقول الطبيب الجراح : لا أوافق على الربط بين البدانة وشفط الدهون، فالشفط ليس حلاً للبدانة التي يمكن علاجها عند طبيب عام من خلال ربط المعدة. أما الشفط فهو عملية تخلص من الدهون المتراكمة في أماكن محددة بالجسم لا يمكن إزالتها بالريجيم أو العلاجات العادية والتمارين الرياضية، وقد يكون هذا التراكم للدهن غير المرغوب به موجوداً في أجسام غير بدينة، لذلك فإن الشفط هو عملية ترتيب للمظهر وتنسيق للجسم.
وبالنسبة إلى فشل هذا النوع من العمليات يقول د. كيلة: حين نقوم بأي عملية تجميل مثل شفط الدهون أو شد الوجه، نتخلص من مشكلة اَنية، فالجراحة التجميلية قد تعيد الشخص عشر سنوات إلى الوراء ، لكنها لا يمكن أن تحد من نمو جسمه، ولا يمكننا أن نمنع الشخص من التقدم في السن ، أو الجسم من فرز الدهون، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تكبير الصدر أو شده، حيث سيتعرض مع السنوات للتراخي وهذا طبيعي، لذلك يتوجب تكرار العملية بعد سنوات محددة.
البوتوكس . . مثل المكياج! يتلقى الدكتور داني ما يقارب سبع استشارات تجميلية يومياً، ولا يخلو يوم في عيادته من دون إجراء أكثر من جلسة حقن (بوتوكس )، حتى إنه لا يصنفها ضمن العمليات بعدما أصبحت عادية وكأنها جلسة (مكياج) على حدّ تعبيره. أما عن السرية في العمليات فيقول جراح التجميل: السرية تشكل (مليون بالمئة) من عملنا، وقد نجري عمليتين لشقيقتين من دون أن تعلم إحداهما بأمر الأخرى. وكذلك المصداقية أمر مهم في عملنا، حيث لا بدّ أن نخبر الراغبين بالتجميل عن كل تفاصيل العملية ومراحل الورم وتغير لون البشرة خصوصاً لمن يجرون عمليات شدّ الجفون، أو غيرها من العمليات المتعلقة بالعيون ومحيطها.
أما عمليات شدّ البشرة فيقول الدكتور: لا تقتصر تلك العمليات على المتقدمين في السن، فبعض الأشخاص المسنين يتمتعون ببشرة أفضل من الشباب ولا مشكلات لديهم، في حين تترهل بشرة بعضهم الاَخر في عمر مبكر، وهذا الأمر ينطبق على الجنسين. ويحّذر الدكتور داني من الراغبين في إجراء عمليات تجميل للتشبه بالنجوم والمشاهير، من دون أن تكون لديهم مشكلات حقيقية، قائلاً: لا بدّ من الانتباه إلى الذين يرغبون بالتجميل لمجرد تقليد المشاهير، فأنا أعتذر عن عمليات كثيرة ترغب فيها المرأة في أن تصبح مثل فلانة في الشفتين أو الصدر، وأنصحها بما يتلاءم مع شكلها فقط، ولا يمكن أن نجري عمليات غير متناسقة مع الجسم، خصوصاً في مسألة الثدي، حيث يجب ألا يتعدى الحجم المرغوب فيه ما يتوافق مع حجم الكتفين وبنية الجسد، وأي تهاون في هذه المسألة أو تكبير فوق الحدّ المعقول يتسبب باَلام الأكتاف والرقبة. ويضيف: في المقابل بعض السيدات يقصدن العيادة لتصغير الثدي وهذه مشكلة صحية أكثر من كونها تجميلية، حتى إن بعض الدول الأوروبية تغطي تكاليف عمليات تصغير الثدي ضمن التأمين الصحي الذي توفره الدولة.
العمر الافتراضي للتجميل ويصرّح الدكتور داني بأن من يقصدون عيادته ينتمون إلى شرائح عمرية مختلفة، قائلاً: التجميل بسبب العيوب الخلقية يبدأ من عمر 4 شهور، أما بالنسبة إلى الراغبين بالتجميل بغرض التجميل فقط فتبدأ أعمارهم من 14 سنة وما فوق، لكنني لا أجري عمليات لمن هم دون 18 سنة، للتأكد من اكتمال مرحلة النمو لديهم.
العمليات الأكثر رواجاً يقول الدكتور داني: إن عملية تكبير الشفاه والخدود يمكن أن تجري من دون عملية، وتتم بالحقن العادي، لكنني أفضّل ألا يتم استخدام المواد طويلة الأمد، التي تبقى لمدة عامين. لأنها قد تتسبب في ظهور بثور أو مشكلات في عضلة الفم التي يمكن أن تبدو ملتوية، والأفضل في مثل هذه العمليات استخدام مواد تزول خلال 5 شهور ، وهي غير ضارة. وقد يتم تكبير الشفاه بالحقن ، وهذا إجراء لا بدّ أن يتكرر خلال فترات معينة، أو من خلال عملية تستغرق ساعتين. ويفضّل الطبيب استخدام الدهن من جسم الشخص نفسه في عملية نفخ الخدود ، مضيفاً: خلال عام يخسر الدهن ما يقارب 70% من خواصه، لذلك يمكن تكرار العملية بعد عام واحد، أما الثدي فيتم تكبيره عبر حشوات خاصة تتكون من السيليكون أو الماء والملح. وينفي الدكتور داني كيلة أن تكون عمليات التجميل تسبب الإصابة بالسرطان، قائلاً: لم تثبت الدراسات أن السيليكون يتسبب في أي من أمراض السرطان، لكن هناك نسبة من النساء يخشين هذا النوع من العمليات ويفضلن حشوات الماء والملح فهي اَمنة 100% لأنها عبارة عن أكياس مثل (المصل) حتى إذا خرج منها الماء يمتصه الجسم ولا يتسبب بأي ضرر. وتخدم هذه الحشوات لمدة سبع سنوات، قبل أن تضطر المرأة إلى تكرار العملية.
عمليات غريبة! وعلى الرغم من أنّ عملية تجميل الأنف من أكثر العمليات رواجاً في العالم العربي، يؤكد الدكتور داني أن الأنف هو العضو الوحيد الذي يستمر بالنمو طول العمر. بينما يشير إلى رفضه عدداً كبيراً من عمليات التجميل، معللاً ذلك بالقول: كانت طلبات من النوع المرفوض أخلاقياً واجتماعياً! ويختتم الدكتور داني كيلة المتخصص في جراحة التجميل بالحديث عن (المواسم) التي تنشط فيها عمليات التجميل قائلاً: الفترة التي تسبق الإجازات تشكل الموسم الأكثر ازدحاماً، حيث تنشط عمليات التجميل. وبالنظر إلى تكاليف عمليات التجميل في الإمارات، يرى الدكتور داني أن الإمارات أقل تكلفة من أمريكا وأوروبا بنسبة 15%، وأغلى من لبنان بنحو 40% نظراً لغلاء ثمن المعدات وارتفاع مستوى المعيشة بشكل عام في الإمارات.