أبناء منصور الرحباني يتحدثون : لم نمنع فيروز من الغناء
بعد صمت وصفوه بأنه «أخلاقي» تجاه حملات إعلامية تناولتهم على خلفية مشكلات عالقة بينهم وبين وريثتي عمهم الفنان عاصي الرحباني - أرملته السيدة فيروز وابنتها ريما؛ أصدر مروان وغدي وأسامة منصور الرحباني بياناً (حصلت «الصدى» على نسخة عنه) قالوا فيه: «إن كل الذين تحدثوا في الموضوع لا يعرفون ماهية المشكلات الحادثة بيننا ولا أسبابها ولا تفاصيلها». وإنهم بعد وصول التجنّي في الإعلام إلى درجات الشتم والإهانة و«السلبطة»، رأوا أن من واجبهم إظهار الحقائق.
بدأ البيان بالحديث عن الخلاف حول تكريم الأخوين رحباني في المناهج المدرسية، والذي جاء في لفتة تقدير من وزيرة التربية الوطنية والتعليم العالي آنذاك السيدة بهية الحريري وقرارها في 2009/2/21 بتشكيل «لجنة لتخليد فن وأدب منصور الرحباني والعائلة الرحبانية عبر إدخالها في المناهج والأنشطة التربوية». إلا أن ريما الرحباني اعترضت على تلك العبارة، وبموافقة من أبناء منصور على رأي ريما؛ صححت الوزيرة العبارة بقرار مؤرَّخ في 2009/5/19 إلى «تشكّل لجنة لتخليد فن وأدب الأخوين الرحباني ومنصور الرحباني بعد غياب عاصي الكبير». إلا أن أبناء منصور - حسب البيان - فوجئوا بريما تصر على اعتبارهم مسؤولين عن صياغة نص القرار الأول وتغييب عاصي الرحباني.
وبعبارة واضحة قال أبناء منصور في بيانهم: «يتبين لنا يوماً بعد يوم أن هنالك نية مصوبة نحو إلغاء إنتاج وجهد وتأليف كل ما صدر عن منصور الرحباني منفرداً بعد رحيل عاصي، كأنما هنالك من يُعدّ نفسه متضرراً من هذا الإنتاج الذي استمر طوال 23 سنة، أصدر خلالها 11 مسرحية غنائية وخمسة دواوين شعرية والقداس الماروني، قدم في عروض متمادية في لبنان والخارج بنجاح منقطع النظير».
أما عن الخلاف القانوني بين منصور الرحباني ونهاد حداد (فيروز) فنفى البيان ما يتردد عن أن الدعاوى التي أقامها منصور هي من أجل منع فيروز من الغناء. مؤكدين أن «منصور نفسه لم يرفض يوماًً طلباً لفيروز بأن تؤدي أياً من الأعمال المشتركة للأخوين الرحباني. إلا أن ما طالب به منصور بالمقابل فكان أبسط حقوقه التي تنبع من المبدأ القانوني المكرّس في المادة (6) من القانون رقم 1999/75 التي تحظر على أحد المؤلفين في الأعمال المشتركة أن يمارس بمفرده حقوق المؤلف من دون رضا شركائه؛ ما لم يكن هناك اتفاق خطي مخالف وما يترتب عليه من حقوق.. وعلى هذا الأساس نشأ خلاف مع فيروز على خلفية تقديمها لمسرحية «صح النوم» في دمشق والشارقة من دون موافقة منصور الخطية والمسبقة، ومن دون احتساب حقوقه المادية كمؤلف وملحن لهذه المسرحية بالاشتراك مناصفة مع عاصي، مبينين أن فيروز تقاضت مبالغ طائلة عن تقديم العمل في دمشق والشارقة ممتنعةً عن تسديد حقوق منصور الذي طالب بتطبيق المعايير المعتمدة عالمياً في احتساب الحقوق.
كما أكد البيان أن فيروز لم تكن يوماً شريكةً في إنتاج أي من أعمال الأخوين الرحباني المسرحية والغنائية، حيث اقتصر دورها على الأداء فقط لقاء أجر مادي منفصل، كأي بطل من أبطال تلك الأعمال، وبالتالي تكون متساوية معهم في الحقوق والواجبات أمام القانون. وتساءل أبناء منصور: من الذي منع فيروز من الغناء إلا فيروز نفسها فيما يخص أعمال الأخوين الرحباني عندما قررت أن منصور، في حياته، «لا يستحق» حقه الفكري والمادي، وأننا نحن أبناءه، بعد رحيله، غير موجودين؟
وأشار البيان كذلك إلى مجموعة ألبومات من قديم الأخوين الرحباني، أصدرتها فيروز مؤخراًً مع جهة إنتاجية حصدت فيها ما تستحقه من الاحترام والملايين معاً، وفيها أغانٍ يدَّعون أنها من ألحان عاصي الرحباني؛ في وقت يعلم الجميع منذ عشرات السنين أنها من تأليف وتلحين «الأخوين الرحباني» بتوقيعهما المباشر على وثائق التصريح المحفوظة لديها.
وخلص البيان إلى أن الحكم في الأمر يعود إلى «شركة المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى (الساسيم) وقوانينها، والقضاء اللبناني، وحقوق الملكية الفكرية والفنية المنصوص عليها في القوانين، إضافةً إلى المنطق والعدل والإنصاف والحقوق الإرثية. فإن كان لنا حق معنوي ومادي عند فيروز فيجب أن تعترف لنا به، وإن كان لها حق مادي ومعنوي عندنا فستأخذه من دون نقصان».
بيروت - «الصدى»