عبدالله بالخير: مطرب كبير.. ومقدم مثير بألوان قوس قزح

 

الفنان عبدالله بالخير لايختلف عليه اثنان، إنه فاكهة الأغنية الإماراتية، تميز عن غيره بأشياء كثيرة، صوت طربي يتجذر من عمق لونه، بعيد النظر في ما يقدمه، أنيس ومثقف وبليغ الكلام، وهو ينتمي إلى جيل العمالقة; فقد بدأ حفلاته الفنية شاباً عرفه الكبار وتمتعوا بشفافية روحه، هو لا يغني بل يوزع بطاقات الفرح لجمهوره ويزرع البهجة في كل مكان، بابتسامته الذهبية حتى تنشرح القلوب وتشعر بالبهجة فتطرب الأنفس .
مسبحة حمراء، وعصا حمراء، وساعة حمراء ودانا ودانا ولا ولا، وغيرها من عناصر الفرجة والغناء الشعبي باتت مميزات رائعة لشخصية الفنان بالخير خليجياً وعربياً، خاصة وأن بعضهم قد أصابه بسهام الإشاعات وقذفه بعضهم الاَخر أيضاً بأوصاف لا يستحقها هذا الفنان المرح بعفويته. . الفنان عبدالله بالخير كان ضيف (جواهر) في لحظة من لحظات استراحته وهو غارق في تقديم برنامج (نجوم الخليج) يبدو أنك عازم على•. . المضي في هذا البرنامج ؟ - لأنني غالباً مأتجه إلى لغة المحبة والتعاون، هذا الفصل أي برنامج (نجوم الخليج) أصبح جزءاً من عالمي الذي أحاول فيه أن أضع بصماتي بوصفها بصمات نجاح جيل ينمي فينا حب الموسيقى والغناء وأنت من أي جيل؟•.

- (يضحك). . نحن من جيل الطرب الأصيل، درست الموسيقى، وطورت أساليبي الغنائية، لي جمهور كبير يشهد على أن بالخير نغمة في ضمير الغناء الإماراتي.

هل حققت كل رغباتك؟• - ليس هناك فنان يمكنه أن يحقق كل رغباته أو طموحاته، وحتى الذين توافرت لهم فرص عظيمة، لكني أعتقد أنني متمسك بمحليتي التي أحقق فيها ذاتي وشخصيتي، لأنك كلما تمسكت بجذورك، حتى وإن تطورت، فإنك ستكون مؤثراً بمن تريد أن تحاكي.

لذلك بقيت محافظاً على لونك،• ولهجتك، وثقافتك، وملبسك ؟ - بدأت حياتي الفنية أولاً في الإمارات ثم ذهبت إلى القاهرة ودرست في معهد الموسيقى العربية هناك، وأعجب الملحن بليغ حمدي بصوتي ولحن لي أغنية (على هواه) كلمات محمد حمزة وكانت هذه الأغنية باللهجة المصرية ووضعتني على طريق الشهرة، ثم أنا لا أرفض الغناء باللهجات العربية المختلفة لأننا في النهاية كلنا عرب، ولكني أجد نفسي متميزاً في غناء التراث الإماراتي، وهو لون لا ينافسني فيه أحد تقصد الأغنية الشعبية التراثية؟•.

- نعم تقديمي لأغاني التراث جعلني مطرباً شعبياً قريباً جداً من الجمهور وجعل أغنياتي أكثر عمراً، ليست مثل الأغنيات الحديثة التي تموت سريعاً ويموت معها مغنوها.

وهل هذا برأيك تأسيس ؟• - أعد نفسي من تلاميذ مدارس الغناء الأصيل في الإمارات، مثل أم كلثوم، وأنا أسير على دربها في تقديم الفن الأصيل والغناء بألفاظ واضحة وصحيحة، هي أسست للغناء والموسيقى العربية، وأنا أؤسس للوني في الموسيقى الإماراتية والخليجية وهل هذا اللون هو الأقرب إلى الغناء•. الفولكلوري؟ - أريد أن أضيف معلومة، وهي أني بدأت حياتي كمقلد ومونولوجيست بين أصدقائي، وكثيراً ما أستدعي شخصية المونولوجيسيت على المسرح في أثناء الغناء، وألقي بالتعليقات الساخرة حتى أسعد جمهوري، إضافة إلى الملابس اللافتة والاستعراض والعصا والابتسامة على المسرح. . أصبح هناك ما يسمى مجموعة (بالخيرات) التي يعشقها جمهور الخليج.

وهل تعتقد كما كنت تقول إنك الأقرب إلى• العالمية بهذا اللون؟ - بالتأكيد، فالعالمية تمر عبر الأغنيات المحلية، وأنا مؤمن بمقولة إن العالمية تنطلق من المحلية.

نعود إلى برنامج (نجوم الخليج)، كيف• تقيم التجربة الأخيرة؟ - التجربة أصبح عمرها ثلاث سنوات، والذي يستمر عبر مدة كهذه يعني أنه ناجح، فهي تجربة تتم بمشاركة الجمهور لتخريج النجوم، وهذا شيء جديد، ودليل نجاح أيضاً، والخط المرسوم في تصاعد.

بالنسبة إلى تجربتك؟• - بالنسبة إليّ، فأنا مقبول في السنة الأولى والثانية، وهناك قبول لي في الثالثة يعني الناس يتجاوبون معي، وهذه استمرارية جميلة وهل نجحتم في تقديم أصوات منافسة•. ومشجعة؟ - الذي قدمناه في السنة الأولى تشاهده اليوم يغني كنجم خليجي، ونجمة السنة الثانية هي اليوم نجمة حفلنا هذا، وهذه السنة سيظهر أيضاً نجم ثالث، ليستمر عطاء البرنامج من النجوم الذين برزوا وكانوا من اختيار المشاهدين، إنها استمرارية موفقة لا سيما أن كل النجوم لديهم حضور، سواء في الألبومات الغنائية أو الحفلات وأين يذهب من لم يحالفهم الحظ؟•.

- هناك صيغتان: الفنانون الذين يقدمهم البرنامج إلى الناس لا بد وأن ينجح واحد منهم فقط، فيما على الباقين أن يشقوا طريقهم بأنفسهم، وسعوا إلى ذلك لكونه فرصتهم للظهور والتنافس ، ثم إن قناة (النجوم) قد انتبهت إلى هذه الحالة واكتشفت أن خروج هذا العدد وبهذه الأصوات الجميلة ومن دون فرص للنجاح، لا بد وأن يحل بتقديم برنامج أسمته (نجم العرب) والذي سيقام في صلالة الصيف الحالي كثرت البرامج من هذا النوع، فماذا يميز•. (نجوم الخليج) عن غيره؟ - الذي يميز هذا البرنامج أنه يقدم من محطة فضائية حرة، وظيفتها ومهمتها الغناء، وأي حدث غنائي ينقل في الوقت نفسه، أما الاختلاف عن المحطات الأخرى، فهو أن المحطة تقدم برامج وأخباراً ومسلسلات، بينما النجوم مختصة بالبيت الخليجي والغناء الخليجي لكن إقامة مسابقة لبرنامجين في وقت•. واحد، قد تفقد الناس التركيز؟ - لا، هذا دليل على إمكانية المحطة، لأن فيها كادراً متخصصاً لكل برنامج، بمخرجيه وديكوره وإضاءته ولجانه ومقدميه وشعرائه، وهو كادر منفصل عن الاَخر، لذلك استمرت أربعة شهور بنجاح وماذا أفاد بالخير من البرنامج؟•.

- أفدت كثيراً، فالمقاييس والحدود والسدود بيني والمشاهد قد أزيلت، فقد اكتشف الناس فيّ كلامي وحواري وتقديمي وغنائي وأسلوبي ولوني، فأحبوا هذه المسائل ومن خلالها أحبوا بالخير المذيع الفنان، والذي يحب الفن والغناء، اليوم تابعني كمحاور، وتابعني بتقديم البرامج، كذلك التمثيل، ففي السعودية أو الكويت أو العراق أو اليمن أو البحرين أو قطر، إن لم يكن هذا النشاط لي، فلفنانهم وولدهم المتسابق، وبذلك توسعت القاعدة بالنسبة إلى المتسابقين، ماذا أفادوا من•. بالخير؟ - أفادوا من بعض ما أقدمه كالأغنيات التراثية، كما أفادوا من حواري مع لجنة التحكيم، لأنني أكشف جوانب الموسيقى والأداء، نحن اليوم خلية واحدة نستفيد ونفيد، وهذا هدف سامٍ للبرنامج.

وهل تعتقد أن معادلة: المطرب - المذيع،• ناجحة ومؤثرة ؟ - نعم، أفدت من المطرب الفنان المحبوب من الناس ، أنا لم أكن مذيعاً بشكل روتيني على أساس أنني مطرب وليس لي علاقة بالتقديم، لذلك اقتحمت هذا المجال وقُبلَ مني بما فيه من جرأة وأخطاء، انتهزت الفرصة وكنت السبّاق في التنويع سواء في الغناء أو الفكاهة، وبطريقة سهلة وبسيطة، بحيث أصبح من الممكن الاَن أن يقبل من غيري، أما المذيع الذي يقف إلى جانبي فتراه مقيداً ومتمسكاً بخصائص وظيفته وجاداً في بعض الأساسيات والقواعد بمعنى، كنت تحضر أسئلة ومفاجاَت؟•.

- أكيد، مع أن ذلك في ذهني لأنني أتعامل مع فنانين، لكن في الإعداد أنا أهيئ نفسي بالاتفاق مع المخرج بالخير، أجمل ما فيك، طريقة غنائك•. وتقديمك وملبسك وقد باتت ماركة مسجلة باسمك؟ - أكيد متمسك بما أقدمه على المسرح في أثناء الغناء، فأنا فنان استعراضي وهذه الحركات في أثناء الغناء تميزني بين المطربين، ويحبها جمهوري، ولن أتنازل عنها، لأن الجمهور يتفاعل معها، فيؤدي حركات استعراضية معي تلقى إعجاباً كبيراً بين الجمهور الخليجي والعربي وهي رقصات نابعة من تراث الإمارات وليست عبثاً، أما هذا الزي فهو نابع من التراث، وقد اشتهرت به كما اشتهرت بالغناء بالعصا والمسبحة حول معصمي، وهذا المظهر هو الذي جعل لعبدالله بالخير شخصية متفردة بين مئات المطربين لذلك ازداد إعجاب المطربات مثل صباح•. وهيفاء ونانسي بطريقتك، ألا تفكر في عمل دويتو غنائي معهن؟ - قدمت خلال البرنامج أغنية مشتركة مع صباح التي حلت ضيفة ولاقت إعجاباً كبيراً، وأتمنى أن أقدم معها دويتو مشتركاً يطرح في الأسواق، كما وأتمنى أيضا أن أقدم دويتو مع هيفاء وهبي ونانسي عجرم لأني معجب جداً بهما وبتألقهما وذكائهما الفني.

وأخبار الألبوم (البلخيريون 200000• حبيب)، كيف اخترت العنوان ؟ - خلال حفل في مسقط وجدت 200 ألف شخص قد حضروا الحفل، وهؤلاء بالخيريون لأنهم جاؤوا خصيصاً للاستماع إلي، لذلك قررت أن أقدم لهم هذا الألبوم، بعنوانه ومحبته بالنسبة إلى تصوير الكليبات، تأخرت فيما•. يبدو؟ - نعم تأخرت بعض الشيء والسبب في الاختيار، إضافة إلى ظروف صديقي المخرج أحمد المنصوري، لكني صورت أغنية (هالو هالو) مع المخرج حسين دشتي، وسأصور أغنية (جانا أبو الخير) مع المنصوري وكيف حال علاقتك اليوم مع (روتانا)؟•.

- علاقة محبة ووئام لأنها ساهمت بدور كبير في تقديم عبدالله بالخير، ليس لدي مشكلات مع أحد، فأنا أهتم بعملي •.

                                                             www.e-sada.com                                                                                                                 للأعلى